
السوق المصري ليس البازار الكبير، وهذا في صالحه. البازار الكبير متاهة من أربعة آلاف محل؛ أما السوق المصري فقاعة واحدة على شكل حرف L. لا يمكن أن تضلّ فيه، وجولته نصف ساعة، والمعروض فيه طعام في معظمه.
كيف تصل. من غالاتا اعبر الجسر مشيًا — خمس عشرة دقيقة، والجسر نفسه نزهة. السوق عند طرفه الآخر، بجانب الجامع الجديد.
ماذا تشتري. بهارات، ومكسّرات، وراحة، وفواكه مجفّفة، وشاي، وقهوة تركية، وجبن. الأسعار أعقل مما في البازار الكبير، لكن المحال القريبة من البوابات تسعّر للسيّاح — امشِ إلى الداخل، البضاعة نفسها أرخص في الوسط.
المساومة تصحّ هنا أيضًا لكن باعتدال. اسأل عن سعر الكيلو لا عن المئة غرام؛ الكميات الصغيرة مسعّرة بغير تناسب.
ملاحظة عن الزعفران. معظم الخيوط البرتقالية المعروضة في الواجهات باسم «زعفران» هي عصفر، وثمنها جزء من أربعين من ثمن الزعفران الحقيقي. الزعفران الحقيقي غالٍ؛ وإن كان رخيصًا فليس زعفرانًا. نذكر هذا لا لأن أحدًا يكذب، بل لأن لا أحد يقوله من تلقاء نفسه.
خارج السوق. هذا هو الجزء الأفضل. في الشوارع المحيطة محامص قهوة، وعطّارون، ومحال أدوات مطبخ، ونحّاسون، وهنا يتسوّق أهل إسطنبول فعلًا. طابور محمصة القهوة الشهيرة يبدو بطيئًا ويتحرّك سريعًا.
مرفأ إمينونو مقابل السوق مباشرة. منه تنطلق العبّارات إلى قاضي كوي وأسكودار وصعودًا في البوسفور. ركوب عبّارة بعد السوق أفضل خاتمة لليوم.
لا يوم إغلاق، لكن انتبه: يوم الأحد يعمل السوق بينما تغلق معظم المحال المحيطة به.