المدونة

يوم ممطر في غالاتا

غالاتا19 يونيو 2026قراءة 5 دقائق

يوم ممطر في غالاتا

المطر أمر معتاد في إسطنبول من نوفمبر إلى مارس. الخبر السيئ أن حصى غالاتا زلقة فعلًا حين تبتلّ. والخبر الجيد أن الأماكن المسقوفة كلها على بُعد دقائق من بعضها — يمكنك أن تملأ يومًا كاملًا دون أن تبتلّ.

الصباح. انزل إلى شارع غالب دده. الشارع مليء بصنّاع الآلات الموسيقية، كلها محال صغيرة، كلها في الداخل، والتجوّل فيها مرحّب به. مشاهدة أحدهم يضبط أوتار الباغلاما طريقة جيدة لقضاء صباح ممطر.

قرب الظهر زر تكية غالاتا المولوية أعلى التونيل، حول فناء مغلق. متحف صغير — نصف ساعة تكفي — لكن خشب قاعة السماع وشواهد القبور المنقوشة في الحديقة تبقى في الذاكرة.

الغداء في كاراكوي. خمس دقائق نزولًا، وعشر على الحجر المبلّل. مطاعم السمك تحت الجسر مغلقة ودافئة.

بعد الظهر ادخل «سالت غالاتا»، مبنى البنك العثماني القديم. المكتبة وقاعة المطالعة مفتوحتان للجميع، وفيه طابق لتناول القهوة، ويمكن الجلوس في الداخل ساعات. الدخول مجاني.

في نهاية النهار اصعد بقطار التونيل المائل. دقيقتان، تحت سقف، ويعفيك من الصعود — سبب كافٍ في يوم ممطر.

ملاحظتان عمليتان: لا ترتدِ حذاءً بنعل أملس، والمعطف ذو القلنسوة أفضل من المظلة. رياح البوسفور تحبّ قلب المظلات.